العلامة الحلي
243
منتهى المطلب ( ط . ج )
الثاني : أن يعيّن الواجب عليه ، فيقول : هذا الواجب عليّ ، فإنّه يتعيّن الوجوب « 1 » فيه من غير أن تبرأ الذمّة منه ، لأنّه لو أوجب هديا ولا هدي عليه ، لتعيّن ، فكذا إذا كان واجبا فعيّنه ويكون مضمونا عليه ، فإن عطب أو سرق أو ضلّ ، لم يجزئه وعاد الوجوب إلى ذمّته ، كما لو كان عليه دين فاشترى صاحبه منه متاعا به ، فتلف المتاع قبل القبض ، فإنّ الدين يعود إلى الذمّة . ولأنّ التعيين « 2 » ليس سببا في إبراء ذمّته ، وإنّما تعلّق الوجوب « 3 » بمحلّ آخر ، فصار كالدين إذا رهن عليه رهنا ، فإنّ الحقّ يتعلّق بالذمّة والرهن ، فمتى تلف الرهن استوفي من المدين . وإذا ثبت أنّه يتعيّن : فإنّه يزول ملكه عنه ، وينقطع تصرّفه فيه ، وعليه أن يسوقه إلى المنحر ، فإن وصل ، نحره وأجزأه ، وإلّا سقط التعيين ، ووجب عليه إخراج الذي في ذمّته على ما قلناه ، وهذا كلّه لا نعلم فيه خلافا . روى الشيخ - في الصحيح - عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن الهدي الذي يقلّد أو يشعر ثمّ يعطب ، قال : « إن كان تطوّعا فليس عليه غيره ، وإن كان جزاءا أو نذرا فعليه بدله » « 4 » . وفي الصحيح عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن رجل أهدى هديا فانكسرت ، فقال : « إن كانت مضمونة ، فعليه مكانها ، والمضمون ما كان نذرا أو جزاءا ، وله أن يأكل منها ، وإن لم يكن مضمونا ، فليس عليه شيء » « 5 » .
--> ( 1 ) ع : الواجب . ( 2 ) ح ، ج ور : التعيّن . ( 3 ) خا وق : الواجب . ( 4 ) التهذيب 5 : 215 الحديث 724 ، الاستبصار 2 : 269 الحديث 955 ، الوسائل 10 : 123 الباب 25 من أبواب الذبح الحديث 1 . ( 5 ) التهذيب 5 : 215 الحديث 725 ، الاستبصار 2 : 269 الحديث 956 ، الوسائل 10 : 123 الباب 25 من أبواب الذبح الحديث 2 .